قصة منقولة

3 رد — ص 1/1
الشاب ” النعوم الحليوة “.. وحيد والديه بعد 3 بنات … يقاتل في صفوف الجيش الحر بحمص القديمة ..
حاول أبوه أن يصل إليه بأي طريقة.. أرسل له المراسيل مرة تلو المرة عله يلبي طلبه..
أرسل مع أحد عناصر الاستطلاع في الجيش الحر أن أمه مريضة جداً عسى أن يحنن قلبه ويأتي لرؤيتها ..
و لم تكن الأم مريضة .. ولكن الأب كان ينفطر قلبه على أن يرى وحيده بين يديه وهو يسمع أصوات القصف وأثار الدخان في حمص القديمة من مكان إقامته في الوعر ويقول اللهم سلم مع كل صوت انفجار ..
طرق الباب بخفة عند الفجر وأمه تتهيأ للصلاة .. اقتربت من الباب وهمست : – مين
أجابها: – حبيب القلب
أحست أن قلبها سيقف من الفرح … و لكن كعادتها أخت الرجال تماسكت وفتحت الباب وأومأت له برأسها ليدخل .
عانقها وقبل رأسها وأخذ بيدها حتى أجلسها ثم خلع سترته السوداء وسحب روسيته من وراء ظهره ووضعها تحت قدميها ثم قبل قدميها وقال :
- إذا بدك ياني ارجع رح انزل سلم الروسية لرفقاتي تحت و ارجع لحضنك.
تماسكت أكثر وأكثر وقالت :
- قوم رجاع مع رفقاتك .. ما ولدتك إلا لمثل هذا اليوم… حضني حرام عليك إلا ترجعلو شهيد أو منتصر …
قبل قدميها وعانقها بحرارة وبكيا معاً و أحست أخواته على وجوده فأتين وعانقنهن و قالت الكبرى له : نحنا النا الله .. وأبوك سيد الرجال …
الأب الذي كان في المسجد القريب وصل وهو متلهف لرؤية وحيده عندما رأى صاحبيه في مدخل البناية .. فأخذه وعانقه وبكى وقال له:
- يا ابن الكلب … لازم يعني نكذب عليك مشان نشوفك..
- ليش مفكريني طالع سيران .. صار برقبتي 3 كلاب لهلأ يا بابا ..
فنظر الوالد الى باقي يالعائلة وضم ابنه وهمس بأذنه كي لا تسمع النسوة ما يقول ..
- أي شو باعتك تخصي عجول أنا … بدي ياك تشد حيلك شوي … بس تلاتي .. ليك ابن أبو فلان عم يقولوا صار خاتم المية …
ضحكا .. وشد يده على كتف ابنه وأول مرة بحياته يرى ابنه رجلاً وقد طالت لحيته و تغبرت ثيابه ..
قبل يدي والديه .. وقبل اخواته الثلاث .. وانطلق
أم منير ..قصدت مقهى انترنت تسأل عن نتائج البكلوريا ..
طلبت من شاب .. ” يا ابني ماعلامات هذا الاسم وهذا الرقم ؟” ..
بعد دقيقة..ينظر اليها الشاب ويقول :
مبروك ياخالتي الشاب ناجح ومعدله ممتاز يؤهله لجميع الكليات ..
ام منير تسأل : يؤهله للهندسة ؟
يجيبها : نعم ياخالتي يؤهله للهندسة.
ام منير : الحمد لله كان حابب يدرس هندسة مدنية كتير ..
كان يخبرني انه سيصبح مهندسا وسيبني لي بيتا ..
الشاب : وهل غيّر رأيه تجاه الهندسة؟
ام منير: لا ياخالتي ماعاد حابب يدرس هندسة .. وماعدت اعرف عنه شي ، وماعاد رجع ع البيت ..وماعدت شفته من يوم استشهد ” ..
والله ما عاد خرج نقرا هيك قصص بنوب ..

قلبنا ما عاد يتحمل ..